العالم ليس لنا لنربحه فحسب،
بل لنبنيه
بل لنبنيه
كتابة: بونغا سياغيان
كانت مي يوو، قيّمة فنية وأستاذة الفن والاقتصادات في جامعة كاسيل/معهد دوكيومنتا، واحدة من بين العديد من النقاد الذين قرأت لهم خلال "دوكيومنتا - النسخة الخامسة عشر". انتقدت يوو جماعة "رونجروبا" (ruangrupa)، وهي مجموعة فنية مقرها جاكرتا قامت بتنسيق الحدث، بسبب السياسات المناهضة للمؤسسة الرسمية السائدة ضمن الإطار النظري لعملهم التنسيقى، والذي تمحور حول الجنوب العالمي. وأشارت إلى أن "رونجروبا" كانت تتبنى موقفاً سياسياً قطبياً بين الشمال والجنوب عند تعريف السياسات التقدمية، بينما، وفقاً لها، تُمارَس سياسات التحرر من الاستعمار من خلال البناء التعاوني للمؤسسات.1 من خلال النظر في بعض اللحظات التاريخية للعالم الثالث، سأدافع عن "رونجروبا" في الفقرات التالية لسببين. أولهما، أن هذا الحجاج مفيد كتأمل في فعالية "سينما الجنوب العالمي: ملتقى المبرمجين"، وهو تجمع دام لثلاثة أيام في القاهرة وجمع صناع أفلام ومبرمجين وباحثين من مختلف أنحاء الجنوب العالمي. ثانيهما، أنه لم يعد بإمكاننا أن نتحمل تكلفة تبني الليبرالية كطريقة للتفكير أو نظامها الدولي، بعد أن شهدنا الإبادة الجماعية ضد الفلسطينيين على مدى العامين الماضيين. يحمل الجنوب العالمي إرث العالم الثالث كمشروع غير مكتمل، ونحن هنا لمناقشة كيفية المضي قدماً بالنضال.
فيما يلي بعض قرارات "رونجروبا" التنسيقية الجوهرية "المناهضة للمؤسسة الرسمية"؛ وهم دعوة معظم الفنانين من الجنوب العالمي والذين هم في الغالب "غير معروفين" لعالم الفن الغربي، وتطوير نوع جديد من العلاقات بين المؤسسة والقيّمين والفنانين والجمهور، وهو أمر غير شائع نسبياً في عالم الفن الغربي، والقيام بسلسلة من التجارب لبناء مجموعات عمل "لومبونج" (Lumbung) 2كبنى تحتية مستقبلية لمجتمع فني جديد، وتقديم شيء "غير قابل للاستهلاك" بالنسبة للمنطق الغربي للفن المستقل. واصلت مي يوو مقالتها باقتراح أنه بدلاً من رؤية أنفسنا كضحايا دائمين، ماذا لو نحّينا الأحكام المسبقة جانباً وعملنا معاً "على الرغم من الاختلافات الجيوسياسية والأيديولوجية الكبيرة."3
لا ينبغي التعامل مع الجنوب العالمي كدال جغرافي محايد أو كمحض هوية سياسية حصرية لمجموعات معينة من الناس. تاريخياً، يشير مصطلح "الجنوب العالمي" في الواقع إلى تقسيم طبقي على مستوى النظام العالمي. فعلى جانب، هناك العديد من البلدان التي يتركز فيها رأس المال، بينما على الجانب الآخر، تتعرض غالبية سكان العالم في الجنوب العالمي للاستغلال في سبيل استخلاص الموارد. وبالتالي، عندما تدعو مجموعة تنسيق فني فنانين من الجنوب العالمي إلى ساحة معرض رئيسي للفن المعاصر، فمن المفترض أن يوفر ذلك ما تشير إليه الممارسة النسوية بالامتياز المعرفي لنوع معين من الاشتباك الجمالي والسياسي الذي لا يمكن نسخه من منظور المجتمعات المهيمنة. خلاف ذلك، سنظل عالقين في سياسات الاعتراف، حيث الهدف الرئيسي هو الاعتراف بنا من قبل الغرب أو تلقي التقدير منه؛ بعبارة أخرى التفكير والتصرف وفقاً لشروطه وقواعده. يفقد الانخراط في الجنوب العالمي معناه ما لم يُظهر ممارسة واعية تربط الهوية بالتحليل المادي. بينما أكتب هذا، تم تعيين خمس نساء ملونات في أدوار قيادية في "دوكيومنتا - النسخة السادسة عشر"،8 الأمر الذي يبدو كخدمة لهدف ألمانيا الإمبريالي المتمثل في غسيل السمعة باستخدام الفنون (Artwashing) وهو ما يفضح بدوره حدود سياسات الاعتراف.
أن نبني العالم من جديد
"ندعو فنانينا وعمال السينما التقدميين في أمريكا اللاتينية وحول العالم، بما في ذلك القوى الصاعدة الجديدة في النظام القديم جنباً إلى جنب فناني وعمال السينما في أفريقيا وآسيا، لتعزيز التعاون، وبناء العالم من جديد، لنبني عالماً خالياً من الإمبريالية والاستعمار الجديد، خالياً من استغلال الإنسان للإنسان."
– البيان الختامي لمهرجان الفيلم الأفرو-آسيوي الثالث (جاكرتا، 30 أبريل 1964)
لقد كانت بناء العوالم أو تأسيس بنى جديدة رغبة تاريخية وسياسية للمستعمَرين والمضطهدين وشعوب العالم الثالث. كان تخيل نظام عالمي مختلف خالٍ من الاستعمار والإمبريالية فرضية واعدة، وقد عرّفت المشهد السياسي والثقافي للعصر الذي أشار إليه سمير أمين بالعولمة الأولى للنضالات؛9 وهي لحظة تاريخية بدأت في مؤتمر الأفرو-آسيوي في باندونج، إندونيسيا، عام 1955 واستمرت حتى الثمانينات قبل أزمة الديون العالمية وتفكك الاتحاد السوفيتي. كان هذا المشروع لإعادة بناء العالم، أكرر مرة أخرى، يتبنى التحليل الطبقي في علاقته بالهوية، والعكس صحيح. لتوضيح ذلك، من المهم تسليط الضوء على خطابين قويين لسوكارنو، أول رئيس لإندونيسيا، وقراءتهما في سياق علاقتهما المتبادلة. في الخطاب الأول، في مؤتمر باندونج عام 1955، كانت الجملة الافتتاحية هي: "هذا هو المؤتمر العابر للقارات الأول للشعوب الملونة، كما يُطلق عليهم، في تاريخ البشرية". مَثَّلَ هذا التصريح إحدى اللحظات المبكرة لاستخدام الهوية كأداة سياسية. وفي سياق السياسات المناهضة للاستعمار لمؤتمر باندونج، يشير مصطلح "الشعوب الملونة" إلى موقع المضطهَد، بدلاً من أن يشير حصراً إلى الهوية أو لون البشرة.
كان مهرجان الفيلم الأفرو-آسيوي الأخير في جاكرتا عام 1964 أحد المظاهر الثقافية لبناء العوالم من خلال تعبئة القوى الصاعدة الجديدة. شكلت مهرجانات الفيلم الأفرو-آسيوية سلسلة من المهرجانات السينمائية التي أسستها منظمة تضامن الشعوب الأفريقية الآسيوية (AAPSO) وكانت أول محاولة يقوم بها صناع الأفلام وعمال السينما من العالم الثالث لتصور السيادة السينمائية كجزء من عملية التحرر من الاستعمار في أفريقيا وآسيا. مثلت الأفلام شكلاً من أشكال التعليم الشعبي في العالم ما بعد الكولونيالي، حيث كانت غالبية السكان أميين. خلال تلك المهرجانات، لم يكتف المشاركون بعرض الأفلام فحسب، بل أجروا العديد من المناقشات المتعلقة بالتوزيع، والإنتاج المشترك، والتبادل المعرفي.
كانت دورة جاكرتا نسخة أكثر راديكالية من الدورتين السابقتين اللتين عقدتا في طشقند (1958) والقاهرة (1960). وعلى الرغم من كونهما جزءاً من الشبكة نفسها وتجسيدهم للروح المناهضة للاستعمار في باندونج، فقد أقيم المهرجان في سياقات سياسية إقليمية مختلفة. أثرت هذه المتغيرات على كيف عبرت كل دورة عن تعريفها للسينما الأفرو-آسيوية المناهضة للاستعمار. ربطت دورة طشقند السياسات المناهضة للاستعمار بالسياسة الدولية السوفيتية المعروفة باسم "التعايش السلمي". في ذلك الوقت، كانت طشقند المركز الرئيسي للتشابك الثقافي السوفيتي-العالم الثالثي، والمعروف أيضاً باسم العالم الثاني. وفي القاهرة، كان المنظمون ينتمون إلى منظومة الاستوديوهات، وقد ركزوا على تطوير الأعمال وعمليات الإنتاج السينمائي. تُعد دورة القاهرة هي النسخة الأقل ملاءمة للدراسة، بسبب نقص الرؤية والتحضير من جانب المنظمين؛ إذ يصعب الحصول على الوثائق الرسمية للبرامج والجداول الزمنية، إلخ. وفي هذا السياق، تجدر الإشارة إلى أن العديد من نشطاء اليسار في مصر كانوا معتقلين في ذلك الوقت. على الرغم من مظهر السيادة السينمائية الأفرو-آسيوية، من الواضح أن الدورتين اللتين سبقتا دورة جاكرتا افتقرتا إلى المواقف الصريحة المناهضة للإمبريالية أو المناهضة للاستعمار، والتي كانت حيوية بالنسبة للأساس الذي قامت عليه روح باندونج.
نظّم مهرجان الفيلم الأفرو-آسيوي الثالث، الذي أقيم في إندونيسيا، فنانون يساريون وجرت فعالياته في مناخ سياسي أيّد فيه الرئيس سوكارنو السينما كأداة ثورية. اتخذت حكومة سوكارنو خطوة مهمة من خلال تمرير قرار في الجمعية الاستشارية الشعبية يفرض على جميع أدوات الاتصال، بما في ذلك الفيلم، تثقيف الناس حول الاشتراكية الإندونيسية.10 تماشى ذلك الجو الثوري مع روح مهرجان الفيلم الأفرو-آسيوي الثالث، وأعربت الوفود المشاركة عن وجهات نظر مماثلة. شجع هذا الوعي عمال السينما على دمج نضالاتهم الواقعية في صناعة الأفلام. صرح أحد الوفود من زنجبار، "لقد أصبحت التعبيرات عن روح باندونج في مهرجان الفيلم الأفرو-آسيوي الثالث مصدراً ملهماً لعمال السينما والشعوب الأفرو-آسيوية للقتال ضد الإمبريالية والاستعمار والاستعمار الجديد".11
كانت هناك مساهمة مهمة أخرى تلعب فيها صناعة السينما دوراً رئيسياً وهي الحركة النشطة لمقاطعة البنية التحتية الإمبريالية، الأمر الذي يعتبر عملاً أساسياً لكل من يدعم تحرير فلسطين اليوم. فبعد أسبوعين من المهرجان، قاطع المنظمون جمعية الأفلام المتحركة الأمريكية في إندونيسيا (AMPAI)، التي احتكرت توزيع الأفلام ليس فقط في إندونيسيا، ولكن في العالم الثالث بشكل عام، ونحن نعلم إلى أين ذهبت عائداتها. لأشهر، توقفت دور السينما في جميع أنحاء جاوة عن عرض الأفلام التي وزعتها الجمعية. رعت المقاطعة 16 منظمة مدنية في إندونيسيا، وحظيت بدعم دولي أيضاً؛ إذ ذكرت أوتامي سريادارما، مديرة المهرجان، أن مالي وفيتنام ناصرتا القضية من خلال إرسال أفلامهما لعرضها في دور السينما بدلاً من الأفلام الأمريكية المقاطعة. وصفت مجلتان سينمائيتان، "سينما آرت" و"تشاينا سكرين"، حركة المقاطعة بأنها فعل ثوري غير مسبوق. وذكرتا أيضاً أن مهرجان الفيلم الأفرو-آسيوي الثالث كان أكثر من مجرد مهرجان سينمائي؛ حيث دعا أيضاً إلى عمل جماعي ملموس.12 وهذا يذكرنا بقرارات اجتماعات صناع الأفلام في العالم الثالث في الجزائر عام 1973، بعد عشر سنوات، والتي دعت جميع صناع الأفلام إلى الانضمام إلى النضال المناهض للإمبريالية، حيث "يُعتبر الفيلم عملاً اجتماعياً ضمن واقع تاريخي، وبالتالي فإن مهمة صانع الأفلام في العالم الثالث لم تعد تقتصر على صناعة الأفلام فحسب، بل امتدت إلى مجالات عمل أخرى". 13>
وفي الوقت نفسه شارك العنصر الثالث من القوى الصاعدة الجديدة، وهي العناصر التقدمية في العالم الرأسمالي، أيضاً في دورة جاكرتا. ففي قائمة مكونة من 26 دولة أفريقية وآسيوية و 60 فيلماُ، سنرى اليابان، وهي قوة إمبريالية سابقة في آسيا وتابع للإمبراطورية الأمريكية وقت إقامة المهرجان. تألف وفد اليابان من فنانين ماركسيين يابانيين هدفوا إلى إظهار التزامهم وتضامنهم مع عملية التحرر من الاستعمار في أفريقيا وآسيا، حيث أنشأوا لجنتهم الخاصة كموقف سياسي معارض للحكومة اليابانية وشاركوا بنشاط من خلال جلب فيلمين قويين، فاز أحدهما بجائزة أفضل فيلم في جوائز باندونج.
كانت مشاركة اليابان في مهرجان الفيلم الأفرو-آسيوي مربكة، لأنها لا تتوائم مع التأريخ الياباني لما بعد الحرب أو مع منظور التحرر الوطني. ومع ذلك، يتيح لنا النظر إلى هذا المفصل بالذات أن نتعلم عن شبكات تضامن الشعوب والروابط المشتركة المناهضة للإمبريالية المتجاوزة للدولة.
مزاج جديد في الجنوب
صحيح أننا لم نعد نعيش في لحظة نضال جماهيري مناهض للاستعمار منذ فترة طويلة. ومع ذلك، فقد نكون قد بدأنا للتو موجة جديدة من عولمة النضالات، فقد أعادت غزة صياغة العالم، حيث ازداد انخراط الكثيرون منا في السياسة منذ 7 أكتوبر 2023. تستحق أحدث نتائج بحث ترايكونتيننتال (Tricontinental) حول ما تسميه "المزاج الجديد في الجنوب العالمي" القراءة لفهم حالة الطوارئ الحالية كعملية تغذي التحول الحاصل.14 لقد لاحظوا وحللوا "حركة" المنصات متعددة الأطراف والإقليمية الاقتصادية والسياسية في الجنوب العالمي التي عززت القطبية الأحادية طوال العقد الماضي، على الرغم من احتلالها لسياق دقيق مختلف بالكلية عن ذلك المنتمي لعصر باندونج، فعلى الأقل هناك "صدع" يمكن لبلدان الجنوب العالمي استخدامه لمتابعة مشاريعها الخاصة لبناء العالم، والتعاون المشترك، وتأكيد سيادتها على بنى السلطة الإمبريالية المهيمنة.
كان مزيج هذا الوعي والشعور بالإحباط إزاء الإبادة الجماعية هو ما دفعنا إلى التجمع في القاهرة في الفترة من 2 إلى 4 يونيو 2025، للانضمام إلى اجتماع تضامن شعبي نظمته سينما "زاوية" ودعمته شبكة الشاشات العربية البديلة (NAAS) والصندوق العربي للثقافة والفنون (آفاق). دعا الاجتماع الفنانين والباحثين ومبرمجي الأفلام للتفكير بشكل جماعي فيما حاول أسلافنا القيام به: بناء عالم جديد. قد يورثنا النظر في مهرجان الفيلم الأفرو-آسيوي شعوراً بالإحباط لأننا نعلم أن الأرضية الصلبة، عصر باندونج، التي سمحت بتلك الأنواع من المشاريع الجماعية قد اختفت منذ فترة طويلة. ومع ذلك، فإن الهدف من النظر إلى الماضي ليس تكرار الشيء نفسه ولكن السؤال عما إذا كان يمكن إعادة ضبط ممارستنا الحالية للتنسيق والبرمجة بحيث تصبح مكوناً حاسماً في التحرر العالمي من الاستعمار. للابتعاد عن النوستالجيا، وضعت مهرجان الفيلم الأفرو-آسيوي التاريخي وممارسة "رونجروبا" التنسيقية في "دوكيومنتا - النسخة الخامسة عشر" في حوار. أعتقد أنهما يتحدثان مع بعضهما البعض وإلينا لفهم بناء العالم ليس فقط كمبادرة من الماضي، ولكن كممارسة موجودة بالفعل.
بينما يُعد بناء هيكل جماعي أمراً ضرورياً بكل المقاييس، فإن ما أعتقد أنه كان بنفس القدر من الأهمية خلال الاجتماع هو صياغة أنواع مختلفة من "سياسات الرفض" المتجذرة في ممارساتنا الفنية اليومية كعاملين ثقافيين، ولكن للأسف، لم يتم تسليط الضوء علي ذلك الأمر في الاجتماع. بما أنه لا توجد أرضية صلبة كما في عصر باندونج، فقد أصبح مشروع البناء الجماعي عملية طويلة ترمي بجذورها في العمل الصبور للعديد من العمليات الفردية. لذلك، فمن المهم النظر إلى القدرات الفردية المختلفة لأولئك الذين يعتقدون أنهم قادرون على تحويل العالم جذرياً، بما في ذلك عالم الفن، من خلال تدخلاتهم الفنية. يجب أن تكون التجربة الغنية لبناء العالم هي نقطة البداية والمرجع الأساسي في أي تجمع أو لقاء لابتكار طرق بديلة للوجود والعيش، في حين يأتي النص والنظرية في المرتبة الثانية.
يدور بخاطري واحدة من تلك العروض التقديمية في الاجتماع التي جرت فيها استكشاف قضية التعويضات بصورة جذرية. كان مشروع المقدم يدور حول اختراع بيانات تعريفية لأرشيفات صور وفيديو عن فلسطينيين مملوكة لنظام كولونيالي مع العلم بأن هذه الأرشيفات كانت تستخدم لنزع صفة الإنسانية عن الفلسطينيين. تلقي البيانات التعريفية المقترحة الضوء على وجهات نظر مختلفة بالكلية وبالتالي تضع ملكية هذه المواد الأرشيفية في أيدي الفلسطينيين. هذا النوع من الاشتباك الفني يتسامى فوق التمثيل المحض الموجه للاستهلاك داخل المتاحف وفي المهرجانات، ويستبدله بمعالجة القضايا الواضحة وتيسير التحول المادي. يجسد هذا المشروع الطاقة الثورية التي تحمل من التأثير ما يحمله أي مشروع بناء جمعي هام نتخيله ونبنيه يداً بيد، نحن أبناء الجنوب العالمي. نعم، هنا لا يقتصر التحرر من الاستعمار على أن يكون مجرد استعارة.
بونغا سياغيان
فنانة إندونيسية، وقيّمة أفلام، ومنتجة ثقافية. تحمل درجة الماجستير في الدراسات الثقافية من جامعة إندونيسيا. تستكشف أبحاثها وممارستها الحالية أشكال الالتزام السياسي والسينمائي الآسيوية-الإفريقية خلال حقبة التحرر الوطني في الفترة من الخمسينيات إلى السبعينيات.
- Mi You, “What Politics? What Aesthetics?: Reflections on documenta fifteen”, e-flux Journal, November, 2022, https://www.e-flux.com/journal/131/501112/what-politics-what-aesthetics-reflections-on-documenta-fifteen
-
"لومبونج" (Lumbung) هو مصطلح يُطلق على مخزن الأرز الجماعي في المجتمع الإندونيسي التقليدي، وقد استخدمته جماعة "رونجروبا" كمنهج للعمل التشاركي ضمن الإطارالنظري لتنسيق "دوكيومنتا -النسخة 15". تعتمد قيم "لومبونج" على مبادئ أساسية مثل؛ الكرم، والفكاهة، والارتباط المحلي، والاستقلالية، والتجديد، والشفافية، والاقتصاد. راجع: https://documenta-fifteen.de/en/glossary/
- Mi You, ibid.
- مباشرة بعد افتتاح معرض "دوكيومنتا - النسخة 15"، رُصد رمز "معادي للسامية" في جدارية ضخمة، عرضت في حينها في ساحة "فريدريش بلاتز" العامة، بعنوان "عدالة الشعب" (2002) للجماعة الفنية الإندونيسية "تارينج بادي" (Taring Padi). تمت إزالة العمل على الفور، وتعرض المعرض بأكمله للتقويض بسبب الرقابة الصارمة. من ناحيتهم، قدمت جماعة "تارينج بادي" توضيحاً لتاريخ العمل وعملية صنعه، وقالوا أن العمل يهدف إلى "كشف علاقات القوة المعقدة" إبان الحرب الباردة. راجع: https://documenta-fifteen.de/en/news/statement-by-taring-padi- on-dismantling-peoples-justice
-
Shiddartha Mitter, “Documenta Was A Whole Vibe. Then a Scandal Killed the Buzz,” New York Times, June 24, 2022, https://www.nytimes.com/2022/06/24/arts/design/documenta-review.html
-
Amy Goodman and Denis Moynihan, “From The Warsaw Ghetto to Gaza, Starvation as a Weapon of War,” Democracy Now, July 24, 2025, https://www.democracynow.org/2025/7/24/from_the_warsaw_ghetto_to_gaza
-
German Courts Fine Woman for ‘From The River to The Sea’ Chant”, Aljazeera, Aug 4, 2024. https://www.aljazeera.com/news/2024/8/6/german-court-fines-woman-for-from-the-river-to-the-sea-chant
-
Maya Pontone, “Controversy-Ridden Documenta Gets First All-Women Artistic Team,” Hyperallergic, August 9, 2025, https://hyperallergic.com/1035513/controversy-ridden-documenta-gets-first-all-women-artistic-team/
-
Samir Amin, The Long Revolution of The Global South : Toward a New Anti-Imperialist International (Monthly Review Press, 2019), 16-18.
-
Abdulgani, Dr. H. R, “Kriteria Pokok Bagi Dunia Film Asia-Afrika Harus Menentang Dunia Lama”, Merdeka, April 22, 1964.
-
“Imperialisme AS Musuh No.1: Pidato Delegasi Zanzibar”, Harian Rakyat, April 26, 1964.
-
Ssutu Hui-min, “Revolution in the Afro-Asian Film World”, China’s Screen 4 (1964): 7, Quoted in Jessica Ka Yee Chan, Chinese Revolutionary Cinema : Propaganda, Aesthetics and Internationalism 1949-1966 (New York: I.B.Tauris & Co. Ltd, 2019), 417-418.
-
“Resolutions of the Third World Filmmakers Meeting, Algiers, December 5-14,1973”, Black Camera, Vol. 2, No.1 (2010): 160.
-
Tricontinental: Institute for Social Research’s team, “How The World Looks from Tricontinental”, The Tricontinental, July 15, 2025, https://thetricontinental.org/dossier-tricontinental-anniversary-global-south-sovereignty/#toc-section-4